الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
148
معجم المحاسن والمساوئ
فأنبت اللّه لإسماعيل عشبا فكان يأكل منه ، وأجرى له عينا وأظلّه بغمام . فخرج الملك بعد ذلك إلى التنزّه ومعه العابد فرأى إسماعيل فقال : إنّك لهاهنا يا إسماعيل ؟ فقال له : قلت : لا تبرح فلم أبرح فسمّي صادق الوعد ، قال : وكان جبّار مع الملك فقال : أيّها الملك كذب هذا العبد ، قد مررت بهذه البريّة فلم أره هاهنا ، فقال له إسماعيل : إن كنت كاذبا نزع اللّه صالح ما أعطاك قال : فتناثرت أسنان الجبّار ، فقال الجبّار : إنّي كذبت على هذا العبد الصالح فاطلب يدعو اللّه أن يردّ عليّ أسناني فإنّي شيخ كبير ، فطلب إليه الملك فقال : إنّي أفعل ، قال : الساعة ؟ قال : لا وأخّره إلى السحر ، ثمّ دعا . ثمّ قال : يا فضل إنّ أفضل ما دعوتم اللّه بالأسحار ، قال اللّه تعالى : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . » ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 373 . 4 - وفي ص 189 بهذا الإسناد : عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن محمّد بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن شعيب العقرقوفي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ إسماعيل نبيّ اللّه وعد رجلا بالصفاح ، فمكث به سنة مقيما وأهل مكّة يطلبونه لا يدرون أين هو حتّى وقع عليه رجل فقال : يا نبيّ اللّه ضعفنا بعدك وهلكنا فقال : إنّ فلان الطّائفي وعدني أن أكون هاهنا ولم أبرح حتّى يجيء قال : فخرجوا إليه حتّى قالوا : يا عدوّ اللّه وعدت النبيّ صلّى اللّه على نبيّنا وآله وعليه فأخلفته فجاء وهو يقول لإسماعيل يا نبيّ اللّه وما ذكرت ، ولقد نسيت ميعادك فقال : أما واللّه لو لم تجئني لكان منه المحشر ، فأنزل اللّه : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ » .